العلامة المجلسي
71
بحار الأنوار
يطمع فيكم عدوكم المرتاب " . [ ثم ساقها ] إلى قوله : " سألتموني التأخير دفاع ذي الدين " . [ ثم ساق الكلام ] إلى قوله : " أطمع في نصرتكم فرق الله بيني وبينكم ، وأبدلني بكم من هو خير لي منكم . والله لوددت أن لي بكل عشرة منكم رجلا من بني فراس بن غنم ، صرف الدينار بالدرهم . بيان : قال الشراح لما سمع معاوية اختلاف الناس على علي عليه السلام ، وتفرقهم عنه ، وقتله من قتل من الخوارج ، بعث الضحاك بن قيس في أربعة آلاف وأوعز إليه بالنهب والغارة ، فأقبل [ الضحاك ] يقتل وينهب حتى مر بالثعلبية وأغار على الحاج ، فأخذ أمتعتهم ، وقتل عمرو بن عميس بن مسعود صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقتل معه ناسا من أصحابه ، فلما بلغ ذلك عليا عليه السلام ، استصرخ أصحابه واستشارهم إلى لقاء العدو ، فتلكأوا ورأى منهم فشلا ، فخطبهم بهذه الخطبة . والوهي : الضعف . ووهي الحجر والسقاء - كوقي - : أي انشق . وأوهاه : شقه . والصم والصلاب من أوصاف الحجارة . والصخرة الصماء : التي ليس فيها صدع ولا خرق . و " كيت وكيت " كناية عن القول . قوله عليه السلام : " حيدي حياد " قال ابن أبي الحديد : هي كلمة يقولها الهارب الفار ، وهي نظير قولهم : فيحي فياح أي اتسعي . وقال ابن ميثم : حياد : اسم للغارة ، والمعنى : إعدلي عنا أيتها الحرب . ويحتمل أن يكون حياد من أسماء الأفعال كنزال فيكون قد أمر بالتنحي مرتين بلفظين مختلفين .